

تصفح

استقبال الإجابات

إرسال الأسئلة

بحث







تفاصيل الاستشارة والرد



منة - البحرين
الاسم

الحب في الله إكسير الحياة
العنوان
غذاء الروح
الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,وجزاكم الله عنا وعن سائر المسلمين كل الخير .أرجو إلقاء الضوء بشيء من التفصيل علي معني "الحب في الله ".كيف يحب المسلم أخاه المسلم في الله؟
هل لهذا الأمر شروط أو دلالات تثبت أو تنفي تحققه؟ بمعني كيف أعلم إن كنت أحب في الله أم لا؟
وهل هذا الأمر سهل التحقق أم أنه يقتصر علي ذوي الإيمان الحق فقط؟
وما هو ثواب المحبة في الله عند الله سبحانه وتعالي ولكم خالص الشكر.
تقول الأستاذة سلمى عبده من فريق الاستشارات الإيمانية :
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ابنتي الحبيبة / منة
كم أسرتني رقتك فعندما قرأت رسالتك أحسست بنسمة رقيقة تلامس شغاف قلبي وتمنيت أن أكون أختا لك في الله نتبادل الحب فيه سبحانه وتعالى، فسؤالك ينم عن إيمان جميل .
فهذا والله حال المؤمن يسأل نفسه دائما ماذا أردت بأكلتي ؟ ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أرد بحديث نفسي؟
هل أحب في الله ؟ هل أبغض في الله ؟
واعلمي يا ابنتي أن الأخوة في الله نعمة الله المضاعفة في الدنيا والآخرة، فأعباء الدنيا كثيرة ، والمتاعب بها عظيمة، والفتن مهلكة، والإنسان وحده أضعف من أن يقف طويلا أمام هذه الشدائد.. فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه ، والمسلم يا ابنتي بحكم إيمانه بالله لا يحب إذا أحب إلا في الله، ولا يبغض إذا أبغض إلا في الله؛ لأنه لا يحب إلا ما أحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله، وتعالي بنا نفصل الأمر كما أردتي، ولنبدأ بسؤالك الأخير:
ما هو ثواب الحب في الله؟
يا الله… لو تعلمي مقدار ما تفيضه الأخوة عليك من خير وبر.. في الدنيا والآخرة… لما ترددت لحظة في مد جسور الأخوة مع كل مسلم ومسلمة على هذه الأرض.
وصحيح أن المسلم يحب جميع عباد الله الصالحين، ويبغض جميع عباد الله الفاسقين، ولكن الفطرة تميل لاختصاص بعض الإخوان والأصدقاء بمزيد من المحبة والمودة، وقد علم الله - عز وجل - منها ذلك وأثابها عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن من عباد الله ناسا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله. قالوا:
يا رسول فخبرنا : من هم؟
قال : قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
- المتحابون في الله كتلة من نور في يوم شديد الظلمة، آمنون في يوم الرعب العظيم وهذه واحدة .
وقال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل "المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي"
والثانية أن المتحابين يحميهم الله من حر يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
قال صلى الله عليه وسلم: "حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي"
والثالثة –ما أعظمها- تحقق محبة الله للعبد
قال صلى الله عليه وسلم : " إن رجلا زار أخا له في الله، فأوجد الله له ملكا فقال أين تريد.؟
قال: أريد أن أزور أخي فلانا.
فقال: لحاجة لك عنده؟
قال :لا
قال: فبم .. قال : أحبه في الله .
قال: فإن الله أرسلني إليك أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة" .
وما أهنأ الرابعة فهي توجب الجنة بضمان الله عز وجل أرأيت ؟! .. ممكن أن تنال محبة الله وأمنه ورضاه بل ونضمن الجنة بحب صادق لأتقياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم
- إذن ما هو الحب في الله
معنى الحب في الله : أن تكون المحبة خالصة لله لا يراد بها إلا وجهه الكريم، حب خالٍ من أي غرض، خال من شوائب الدنيا ، حب لا يقوم على الإعجاب بشخص لموهبة عظيمة أو هيئة جميلة أو حديث ممتع أو مصلحة قائمة، بل يقوم على التقوى والصلاح، ويولد ويكبر في طريق الإيمان والإحسان، فبحب الله ورسوله نحب، وببغض الله ورسوله نبغض .
وهذا يسلمنا لسؤال ثالث:
كيف يحب المسلم أخاه في الله ؟
أولا: صفات الاختيار
1- عليه أن يختار من يستحق حبه فيختار بعين الله، يتحرى أن يكون من يختاره عاقلا غير أحمق، إذ قد يضر الأحمق صاحبه حيث يريد نفعه .
2- حسن الخلق ، فيختار التقي ، لأن الفاسق لا يؤمن جانبه .
3- معين على الطاعة بقوله وعمله وسمته فهو الجليس الصالح الذي حثنا الرسول الكريم على ملازمته، ويقال في الأثر: الجليس الصالح هو الذي ترتاح إليه نفسك، ويطمئن به فؤادك، وتنتعش به روحك .. تطرب لحديثه، وتنعم بمجالسته، وتسعد بصحبته .. إنه عدة في الرخاء، وزينة في الشدة، وبلسم للفؤاد، وراحة للنفس .
وكما يقولون "من جالس جانس" ؛ لأن النفس تقت
المزيد